الرهبنة الفرنسيسكانية بمصر، إقليم الأخوة الأصاغر

اللقاء السنوي السابع لرهبان وراهبات مصر تحت عنوان ” التمييز الروحي”

0

نظمت الرهبنة الفرنسيسكانية بمصر، بالتعاون مع الرهبنة الأرثوذكسية اليوم الرهباني السابع ، لرهبان وراهبات مصر وذلك بكنيسة سان جوزيف بوسط البلد تحت عنوان “التمييز الروحى”، مع اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الوقائية لفيروس كورونا وبحضور سيادة المطران نيقولاوس هنرى سفير الفاتيكان بمصر وسيادة المطران كلاوديو مطران اللاتين بمصر ونيافة الأنبا مكاري اسقف شبرا الجنوبية للأقباط الأرثوذكس، والاب مراد مجلع الخادم الاقليمى للرهبان الفرنسيسكان بمصر والأب أنطوان توفيق الفرنسيسكاني النائب العام لمطران اللاتين بمصر والاب ميلاد شحاته مسئول المركز الثقافي الفرنسيسكاني للأقباط الكاثوليك ومنسق اللقاء ، والأب باتريك شاديني الكرمليّ والعديد من الرهبان والراهبات الكاثوليك وايضا الرهبان والراهبات الأرثوزكس من دير السريان والبراموس و دير مارجرجس بمصر القديمة ومارجرجس حارة زويلة و جمعيات الحياة المكرسة كاثوليكية منها و ارثوذوكسية.

وبدأت فعاليات اليوم بصلاة الافتتاح “درب الصليب ” بكنيسة سان جوزيف، ثم دعى الحضور لفاعليات اللقاء والذى بدء بكلمة سيادة المطران نيقولاوس هنرى سفير الفاتيكان بمصر والذي رحب فيها بالحضور وتكلم عن حياة الراهب والحب والبزل والعطاء فالراهب هو عنوان المحبة للجميع اعقبة كلمة لسيادة المطران كلاوديو والذي تكلم عن الحرية والتكوين الصحيح للرهبان والفضائل العديدة التى يجب ان يحيا فيها الرهبان محبة الفقير والاحسان للمحتاج

وبعد ذلك كانت كلمة اللجنة المنظمة والتى قام بالقاءها نيافة الانبا مكارى والذى قال فيها نشكر اللة على هذا اللقاء فهو احد لقاءات المحبة بين الكنيسة القبطية الارثوزكسية والكنيسة الكاثوليكية والتى يدعمها قداسة البابا تواضروس الثانى وقادة الكنيسة الكاثوليكية بمصر وعندما تكون هناك لقاءات مستمرة تكون هناك المحبة والترابط والتقارب واضاف نيافة الانبا مكارى اشكر اللة على هذا اللقاء والذى طرح فكرتة منذ سبع سنوات نيافة المتنيح الانبا ابيفانيوس رئيس دير ابو مقار والاب كمال لبيب الخادم الاقليمى للرهبان الفرنسيسكان ربنا ينيح روحة،ومن هنا اتقدم بالشكر الى اللجنة المعاونة لهذا اللقاء وعلى رأسها ابونا مراد مجلع الخادم الاقليمى للرهبان الفرنسيسكان وطبعا ابونا ميلاد شحاتة منسق اللقاء ورئيس المركز الثقافى الفرنسيسكان والاخوة المساعدين على هذا المجهود الرائع الذي يقومون بة والذي استمر لسنين عديدة حتى جاء الى عامة السابع
وفى هذا اللقاء تم الاتفاق على اختيار مواضيع تمس الحياة الرهبانية حيث ان اليقظة فى حياة الراهب والمكرس امر هام فالراهب هو شخص يتعلم كل يوم لاجل ندرة الرهبانى ونمو واستمرار وثبات حياتة الرهبانية وموضوع عنوان اللقاء “التميز الروحى “والذى نحن بصدة الان موضوع موفق للغاية وهام جدا فى حياة الراهب ، فالافراز والحكمة فى حياة الراهب مطلوبة فبها يستطيع ان يحصن نفسة من الضربات التى يتلقاها من عدو الخير “فتوجد طرق تظهر للانسان مستقيمة وعاقبتها طرق الموت”
واختتم نيافة الانبا مكارى كلمتة بانة للانسان ان يميز هذة الاشياء ويجاهد فى ان يفرق عن طريق الافراز والتمييز الروحى والحكمة بينها وبالاخص فى حياة الراهب والمكرس

ثم قدم فريق كورال العائلة المقدسة للاقباط الكاثوليك بعض التسابيح والترتيل والذى تفاعل معها الحضور ولاقت استحسان الجميع

وفى اللقاء الاول للتمييز الروحى القى الاب فاضل سيداروس اليسوعى كلمة روحية جاء فيها ان للتمييز الروحى عدد من النقاط

اولا: الهدف والذى يكمن فى بحثى عن اللة واكتشافة فى كل شئ حولى مع تمجيد اللة تمجيد دائم واتباع السيد المسيح واقتدائى بة والتشبث بة والعمل على معرفتى اياة معرفة حقيقية والاتحاد بة مع تقديم خدماتى للاشخاص والمجتمع دائما

ثانيا: الاطار والسياق فى الاحداث والتى تتكون من عدد من النقاط

” الحدث” هو معلمنا الباطنى او المواقف او القرارات الحاضرة والشخصية او الجماعية او العامة هى كلها مواضيع روحية

“تاريخى” وتتمثل فى عهدى مع اللة

“مستقبلى” وفيها يجب ان احب واخدم اللة فى كل شئ

ثالثا :مقاييسى الثابتة فثقتى بان اللة ينعم ويهب ويعمل جاهدا ويسكن ويتعامل مباشرة مع الاشخاص – ومشاهدة اللة فى العمل ومسحة الروح القدس

فيجب ان يكون الكتاب المقدس دائما معى ومرشدى

مع الشعورالدائم فى الوجود بالكنيسة ان الكنيسة هى عروس المسيح وهى امنا

رابعا : تأهبى الشخصى فى عملية التمييز وفيها مناجاتى وفحص ضميرى ومراجعة حياتى وقرراتى باستمرار مع عدم انحيازى ومراجعة حريتى الداخلية ومحبتى البصرية كذلك افتراض حسن النية للاخر وتبرير موقفة وفكرتة اسرع من الحكم علية مع اختيار مرافقا روحيا ان اقتضى الامر

خامسا :واخير وجدانى وفيها تعاقب الانبساط والانقباض ان لم يتم قرارى بالاستنارة مثل تلاميذ يسوع عندما دعاهم شخصيا الى اتباعة

وايضا عقلى وتحكيمة فى اختيار هذا القرار وما يؤيدة ذاك او ما يعارضة

كذلك ارادتى واختيارى هل هذا من اللة ومدى السلام الذى يمنحة وعلامة تطابق مشيئتى بمشيئة اللة فتتحد المشيئتان

وفى اللقاء الثانى للتميز الروحى القى الاب اور البراموسى كلمة بعنوان “الافراز فى حياة الراهب ” جاء فيها قال القديس الانبا موسى الاسود بخصوص الافراز والحكمة الروحية ،كل الامور يختبرها الانسان “الراهب” بالافراز ويميزها ولا يأتينا الافراز الا اذا اتقنا اسباب مجيئة وهى بالسكون لانة كنز الراهب – والسكون يولد النسك والنسك يولد البكاء – والبكاء يولد الخوف – والخوف يولد الاتضاع والاتضاع مصدر التأمل للراهب فما سيكون اى بعد النظر وبعد النظر يولد المحبة وياتى بالنفس الخالية من الاسقام والامراض وحينئذ يعلم الانسان انة ليس بعيدا عن اللة فيعد نفسة للموت من خلال حياة الافراز الروحى

ولعل ابرز من مدح فضيلة الافراز واعتبرها هى الفضيلة التى تحمى جميع الفضائل الاخرى الانبا انطونيوس فقد قال “لان الافراز هو عين النفس وسراجها كما ان العين هى سراج الجسد” والافراز هو الذى يعلم الراهب كيف يسير معتدلا
وقال ايضا “الافراز هى الفضيلة التى تحمى جميع الفضائل الاخرى وتحفظها ”

واضاف الاب اور البراموسى ان الافراز الحقيقى لايكون الا من الاتضاع بان نكشف لابائنا افكارنا واعمالنا كاملة ولا نتشبث بأرائنا بل نستشير الاباء الشيوخ وكما ورد فى الامثال والاقوال
“ماخاب من استشار – الازن عكاز الاعمى ” فكل فضيلة تخلوا من الحكمة والافراز ليست فضيلة على الاطلاق حتى فى محبتك لنفسك ومحبتك للاخرين اجعلها محبة ذات افراز وحتى فى خدماتك وفى وعظك يجب ان يكون لديك حكمة وافراز فتعرف ماذا تقول ومتى تقول واين تقول وكيف تقول
ياليتنا نعيش بالحكمة وكما جاء فى سفر الجامعة ” الحكيم عيناة فى رأسة اما الجاهل فيسلك فى الظلام “فسليمان الحكيم لم يطلب لنفسة من اللة غنى اوسلطة بل طلب الحكمة “حكمة الافراز “فطوبة اللة ومنحة الحكمة

الافراز فضيلة وصفة يجب ان تتوافر اولا فينا فى كل خادم ليس الكبار واللذين فى مناصب او درجات كبيرة بل يجب ان تتوافر فى الجميع

الافراز يستلزم التروى والتفكير والنظر الى الامور من جميع الزوايا وان لايتصرف الانسان ويأخذ قرارة فى وقت الانفعال او الغضب فالافراز يحتاج الى ذكاء واتساع فكر والى رؤية وهو لايتفق مع العناد والغرور

والافراز يمنح صاحبة البصيرة الروحية واستنارة فى الفهم ويمكن للانسان نتيجة للخبرة فى الحياة ان يحصل على هذا الافراز نتيجة المداومة على الاتضاع ذو الفهم الواعى والقراءات النافعة ومعاشرة الحكماء من الاباء والتلمذة على اسالبهم المملؤة افراز وحكمة روحية فى المعيشة والتصرف والكلام

ولخص ابونا اور البراموسى كلمتة فى اربعة نقاط للتعرف على الانسان الذى يعيش حياة الافراز فهو

*يعرف متى يتكلم ومتى يصمت

*يعرف متى يوبخ ومتى يكون حنونا محتويا

*يعرف متى يعاقب من يخطئ برفق ومتى يغفر ويسامح

وفى نهاية كلمتة قال يجب ان يعيش الراهب بل الانسان حياة الهدوء والاتضاع وعدم التسرع فى الكلام وفى الحكم على الاخرين والتروى قبل اتخاذ القرار

ثم قدمت فقرة فنية للعزف على الهارب قدمتها الفنانة سلمى صابر والتى ابدعت فيها بمعزوفة كلاسكية ابهرت الحضور

واختتم اللقاء بكلمة من الاب مراد مجلع الخادم الاقليمى للرهبان الفرنسيسكان حيث قال فيها

انه من دواعي سروري ان ارحب بكم جميعا في اعمال اللقاء السابع بين المكرسين في مصر رهبان وراهبات الكنيستين الارثوذكسيه والكاثوليكه الذي تدعوا اليه الرهبنه الفرنسيسكانيه بمصر وموضوع هذا العام التميز الروحي فيتزامن افتتاح لقاء هذا العام مع دعوه البابا فرنسيس للكنيسه مجتمعه بالاستعداد لسينودس الاساقفه في روما في شهر نوفمبير عام ٢٠٢٣ تحت عنوان “من اجل كنيسه سينودسيه شركه ومشاركه ورساله” لقد بدانا المسيره السينودسيه انطلاقا من روح الصلاه التي وجهها يسوع الي الاب من كل قلبه من اجلنا جميعا فليكونوا باجمعهم واحدا (يوحنا ٢١،١٧) نحن مدعوون الي الوحده والشركه والاخوه التي تنشأ من شعورنا بأن الله يحبنا بحب واحد كلنا من دون تمييز إن تعليم الكنيسه الكاثوليكية ينص ان انشقاق الكنائس يدرج في إطار الخطايا التي تتطلب القيام بفعل ندامه وتوبه كبير من الضروري ان نكفر عنها ملتمسين الغفران بكل قوانا إذا كنا متحدين اتحادا كاملا فأقله لنكتشف إننا اخوة واخوات في المسيح يسوع

لقد عبر القديس فرنسيس مؤسس الرهبنه الفرنسيسكانيه عن نعمه اكتشاف الاخرين كأخوه فنص في بدايه قانون قائلا “الرب اعطاني اخوه فالاخ هو عطيه من الله فتشتق كلمه اخ او اخت في اللغه اليونانيه من كلمه delphus التي تعني الرحم فالاخوه والاخوات متحدين ومرتبطين لانهم ولدوا من رحم واحد فهم متحدين في الكرامه متحدين في الشرف متحدين في الحقوق مع الابرار بالاختلافات الطبيعه نحن واحد لاننا نتقاسم رحما مشترك للثقافه الواحده واللغه الواحده والارث الرهباني الواحد فجميعنا مكرسين ومكرسات في مصر نرغب في ان يكون اللقاء السنوي بين المكرسين في مصر بذرة تغرس اليوم عسي ان تعطي ثمارا في المستقبل القريب.في مثل هذه اللقاءات نعيد اكتشاف إننا إخوه واخوات في المسيح نصلي معا،نتحاور معا،نتقاسم يومنا معا،نتعلم ان نقدر بعضنا البعض

واضاف الاب مراد مجلع ايها الحضور الكريم تطرح علينا اللجنه المنظمه هذا العام موضوع التميز الروحي ففي شهر مايو الماضي دعا البابا فرنسيس المؤمنين في كل انحاء العالم للصلاه من اجل ان تتعلم الكنيسه فن التميز الروحي وان تعترف بضروره التنشئه علي التميز الروحي اكان علي المستوي الشخصي ام الجماعي واهميه هذا الموضوع تعود لانتشار ممارسات كثيره في عالم اليوم تبعدنا عن الانجيل بالطبع ان هذا التهديد ليس جديدا فالرسل قد حذروا المسيحين الاوائل من مغبه هذه الممارسات ايها الاحباء لا تصدقو كل روح بل اختبروا الارواح لتروا هل هي من عند الله لان كثيرا من الانبياء الكذابين انتشروا في العالم (١يو ١:٤)

فتمييز الروح القدس من روح الشر هو فن تحتاج كثيرا ان نتدرب عليه حتي نتقنه ان روح الشر يهاجم كل واحد منا بنقاط ضعفه بالنقاط التي لا يراها جيدا او احيانا فلا نراها ابدا ان مساعده شخص خبير هي غالبا ما تكون قيمه وضروريه من اجل التمييز بين العدو والروح القدس

واخير وليس اخرا ارحب بكم جميعا في ظل هذه الفاعليه للرهبنه الفرنسيسكانيه بمصر املا ان نتمكن جميعا من العمل معا ليصبح واقعنا الرهباني افضل واكثر ترابطا وان نقدم لافراد كنائسنا فهما افضل لما وراء اختلافاتنا اود في نهايه هذة الكلمه الافتتاحيه اقدم شكرى الى اللجنه المنظمه بقياده الاب ميلاد شحاتة

وعلى هامش اللقاء قال الاب ميلاد شحاتة الفرنسيسكانى هذا اللقاء هو اللقاء السابع للسنة السابعة على التوالى دون انقطاع لرهبان وراهبات مصر فنحن مستمرون فية رغم كل الظروف التى تحدث حولنا فى مصر وفى جميع انحاء العالم ومنها انتشار فيروس كرونا المستجد

وبرعاية ودعم قداسة البابا تواضروس وتحفيزة المستمر لنا مع الانبا مكارى ملتزمون ومستمرون فى ان يكون معنا بعض الرهبان والمكرسات فى الكنيسة القبطية الارثوزكسية والكنيسة الكاثوليكية

وفى هذا العام وقع اختيار اللجنة المنظمة على موضوع هام جدا للرهبان والراهبات وهو”التميز الروحى” لحياتهم الروحية والديرية لذلك فقد وقع الاختيار على قامات كبيرة فى كنيستنا لنشترشد بخبراتهم الروحية فى كلمة سيادة السفير سفير الفاتيكان وكلمة سيادة المطران كلاوديو وكلمة الانبا مكارى وابونا فاضل سيداروس اليسوعى كما تم اختيار فقرة جديدة هذا العام بجانب كورال كنيسة العائلة المقدسة بالزيتون تم تقديم فقرة عزف على الهارب للفنانة سلمى صابر لمقطوعة موسيقية كلاسكية

كذلك التقينا بالأب أنطوان توفيق الفرنسيسكاني النائب العام لمطران اللاتين بمصر والذى قال ننتظر هذا اللقاء كل عام ففية نعيش خبرة جميلة بين الرهبان سوء رهبان الكنيسة الكاثوليكية او رهبان الكنيسة القبطية الارثوزكسية نتقاسم مع بعض خبراتنا الرهبانية فنحن مكرسين من اجل المسيح من اجل خدمة الكنيسة فهذة اللقاءات لقاءات تعارف ومحبة واخوة ومد جسور للحوار والتلاقى، اتمنى أن تكون نواة لتعاون افضل ووحدة افضل بين الكنائس لن الحياة الرهبانية افرزت كثير من المبادرات والحركات الكنسية والتقاليد الكنسية واعتقد لو استطعنا بالفعل من خلال هذا اللقاء توطيد العلاقات وتلاقى امور ونقاط مشتركة بيننا كرهبان وراهبات فى مصر هذا سيساعد الكنيسة والمسئولين بها ان يبنوا جسور للتعاون والعمل معا

وفى النهاية اختتم اللقاء بالصلاة والبركة من نيافة الانبا مكارى حيث يأتى هذا اللقاء كنوع من التعاون وتبادل الخبرات الروحية بين الرهبان الأرثوذكس والرهبان الكاثوليك، ونتمنى الاستمرار والمداومة على هذا اللقاء الهام.


Leave A Reply